Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب الصيام

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٢١١

[٩٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِنْ ثَبَتَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ نَهَاراً، كَفَّ النَّاسُ عَنِ الطَّعَامِ، وَقَضَوْا يَوْماً سِوَاهُ، وَإِنْ ثَبَتَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى هِلَالِ شَوَّالٍ نَهَاراً، فَإِنَّ النَّاسَ يُفْطِرُونَ سَاعَةَ ثَبَتَتِ الشَّهَادَةُ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَهُمُ الثَّبْتُ أَنَّ الصِّيَامَ كَانَ قَبْلَ صِيَامِهِمْ بِيَوْمٍ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ صَلَاةَ العِيدِ إِذَا ثَبَتَتِ الشَّهَادَةُ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَلَا يُصَلُّونَ مِنَ الغَدِ، وَلَا تُصَلَّى صَلَاةُ العِيدِ فِي غَيْرِ يَوْمِ العِيدِ (١).

• قوله: «يكف النَّاس عن الطعام إذا ثبت أنَّ يومهم من رمضان»، فلأنَّ الأكل في شهر رمضان من غير عذرٍ غير جائزٍ، والعذر هو أن يكون الإنسان مريضاً أو مسافراً، أو تكون المرأة حائضاً، ومن لم يكن كذلك فليس يجوز له أن يأكل وإن كان غير صائمٍ، فعليه أن يكف عن الأكل لهذه العلَّة.

ويقضي يوماً سواه؛ لأنَّهُ قد أفطر في شهر رمضان، فعليه القضاء.

وكذلك لو لم يكن أكل في هذا اليوم فعليه القضاء؛ لأنَّ الصّوم لا يصح بغير نيةٍ مُقدَّمةٍ له أو مقارنةٍ للدخول فيه.

وكذلك إذا ثبتت الشهادة أنَّ يومهم من شوال أفطروا؛ لأنَّ صوم يوم الفطر غير جائزٍ، بل لا يصح فيه الصّوم؛ لنهي رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ عن صيامه (٢)، كما لا يصح الصّوم بالليل.