Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري في رضاع المرأة البكر أو العجوز

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ٦٣٣

لها حتى تتزوج فتستغني بزوجها عن أمها، فلهذا قال: «إنَّ حدَّ استغناء الجارية عن الحضانة أن تتزوج»؛ لأنّها تخرج من كفاية الحضانة إلى كفاية الزوج.

وقوله: «إنَّ الأب ينفق عليها عند أمها»؛ فلأنَّ النفقة واجبةٌ عليه في الأصل، فلا تسقط عنه إلّا باستغناء الولد، إمّا بمالٍ، أو تصرُّفٍ في كسبٍ.

وحدُّ ذلك:

في الجارية أن تتزوج ويَدخل بها زوجها؛ لأنّها تستغني بنفقة الزوج عن نفقة الأب.

والغلام حتى يبلغ، ويكون غير زَمِنٍ (١)؛ لأنّه يستغني بتصرُّفه وكسبه عن نفقة أبيه.

وقوله: «فإذا نكحت فأولياؤهم أحقُّ بهم»، فقد رُوِّينا عن النبيِّ ﷺ أنّه قال للأم: «أَنْتِ أَحَقُّ بالوَلَدِ، مَا لَمْ تَنْكِحِي» (٢).

ولأنها إذا تزوجت، اشتغلت بخدمة زوجها عن خدمتهم (٣).