Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب عشور أهل الذمة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ١٩٤

والقطاني (١)، فقد يُستغنى عنها، فلم تكن الضرورة فيها كالضرورة في الحنطة والزيت.

وقوله: «إنَّهُ يؤخذ منهم بعد أن يبيعوا السلع التي حملوها»؛ فلأنَّ منفعتهم في الاختلاف إنَّما تحصل ببيع ما حملوه، فأمَّا قبل ذلك فلا.

وكذلك إن جاؤوا بمالٍ فاشتروا سلعاً أُخِذَ منهم؛ لحصول منفعتهم بالشراء، فإن لم يشتر بالمال الذي معه أو لم يبع السلعة التي هي معه لم يؤخذ منه شيءٌ؛ لأنَّ غرضه لم يحصل في الاختلاف، ولا انتفع بذلك.

•••

[٩٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنِ اخْتَلَفَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ بِالتِّجَارَةِ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّمَا جَاءَ مِنْ مَرَّةٍ، وَلَا تُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ لِلسَّنَةِ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَ فِي السَّنَةِ مِرَاراً (٢).

• إنَّمَا قال: «إنَّهُ يؤخذ منه في كل مرةٍ تجر فيه (٣)»؛ فلأن الأخذ منه إنَّما هو لما قلناه من حفظ الطرق عليهم في تجاراتهم؛ لما يلزم من المؤن في ذلك؛ فلما كنا نحفظ الطريق لهم في كل مرةٍ تجروا، وجب الأخذ منهم في كل مرةٍ؛ لأنَّ علينا المؤنة في ذلك.