شرح المختصر الكبير للأبهري
وقد قال: «إنها على المشتري» (١)، وهذا القول أصح؛ لِمَا ذكرناه أنها تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر، فوجبت في ملك المشتري دون البائع.
•••
[٨٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَيُخْرِجُ الرَّجُلُ زَكَاةَ الفِطْرِ عَنْ كُلِّ مَنْ يَضْمَنُ نَفَقَتَهُ، وَعَنْ مُكَاتَبِيهِ، وَعَنْ مَمْلُوكِيهِ كُلِّهِمْ، غِائِبِهِمْ وَحَاضِرِهِمْ.
وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي النَّصَارَى مِنْهُمْ، وَلَا آبِقٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْبَتُهُ قَرِيبَةً، وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي عَبِيدِ عَبِيدِهِ وَلَا فِي أَجِيرِهِ وَلَا فِي رَقِيقِ امْرَأَتِهِ زَكَاةٌ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَخْدِمُهُ، لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ (٢)، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ (٣).