شرح المختصر الكبير للأبهري
الذي ذكر أنّه قد قبضه، فعليه دفع الحق إلى المرتهن؛ لأنَّ المرتهن على ذلك دَفَعَ المال إلى الراهن، فمتى لم يدفع إليه حقه من الرهن الذي ضمنه له، وجب عليه أن يدفع إليه من ماله، وقد قال عثمان ﵁: «لَا تَوىً عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ» (١).
•••
[١٢٣٥] مسألة: قال: وإذا رهن رجلان داراً، ثمّ مات أحدهما قبل الأجل، فقد حل ما على الميت منهما في نصيبه (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الدَّين يحل بموت الذي عليه وفَلَسه؛ لزوال ملك الميت، وخراب ذمَّة المفلس، ووجوب تفرقة مال الميت على ورثته، وقسم مال المفلس على غرمائه، وكان الدَّين أولى من الميراث، فوجب تقدمتُه لهذه العلة، وبقي نصيب الحي حتى يحل الدَّين.
•••
[١٢٣٦] مسألة: قال: ونفقة الرهن على صاحبه (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ ملك الرهن هو للراهن، لا ينتقل بكونه رهناً عن