شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ١٧٥
ومن أصحابنا من قال: إنَّ معنى ذلك: أن يخرجها عن ملكه إلى صاحب الصدقة فيفرقها في يوم الفطر، وقد كانوا يفعلون ذلك بالمدينة قديماً؛ لأن يسقط عنهم الاشتغال بها يوم الفطر، وبخاصة بعد طلوع الفجر؛ لأنَّ ذلك وقتٌ لعلّه يتعذر فيه وجود المساكين، ولأنَّ النَّاس يشتغلون في هذا الوقت بالغسل والتزين والطيب والغدو إلى المصلى.
•••
[٧٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَزَكَاةُ الفِطْرِ عَلَى أَهْلِ البَادِيَةِ وَأَهْلِ القُرَى (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لعموم إيجاب النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ صدقة الفطر على كل حرٍّ وعبدٍ، ذكرٍ أو أنثى من المسلمين، وذلك يجمع كل مسلمٍ من قرويّ وبدويّ، كما تجمعهم زكاة الأموال، فاستوى البدوي والقروي فيها لاستوائهم في الإسلام؛ إذ لا فرق بين البدوي والحضري في الفرائض التي تلزم المسلمين.