شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ١٧٣
ولو جاز تعدّي ذلك إلى غيره من سائر العروض والعقار، لجاز تعدي نُصُبِ الزكوات إلى غيرها من الأموال من العروض والعقار، وهذا فاسدٌ، وقد ذكرنا معنى هذه المسألة في زكاة الأموال (١).
وقوله: «لا يزيد على صاعٍ بصاع النّبيّ ﷺ»؛ فلأنَّ ذلك تعدِّي ما قد حدَّه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ إلى غيره، ولا يجوز تعدِّي ما حدَّه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ بزيادةٍ أو نقصانٍ، ولو جاز في هذا، لجاز في سائر العروض والحدود.
وقوله: «إنها تُخرج إذا طلع الفجر من يوم الفطر» (٢)؛ فلأنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ روي عنه أنَّهُ كان يفعل ذلك ويأمر به.
فروى إبراهيم بن حمزة (٣)، قال: حدثنا عبد العزيز (٤)، عن موسى بن عقبة (٥)، عن نافع، عن ابن عمر: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ أَمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ أَنْ