شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ٢/ ٢٨٢
وأشباه ذلك من الأعيان المحرمة والمنافع الممنوعة، فأمّا ما كان حلالاً بيعه والانتفاع به، فجائز له بيعه في عينه وبيع منافعه.
فإن قيل: قد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنّه: «نَهَى عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ» (١) (٢)؟
قيل له: معنى ذلك إن صحَّ الحديث، هو أن يكريه إلى العلوق (٣)؛ لأنَّ ذلك مجهولٌ لا يدرى متى يعلق، وليس يجوز إجارة المجهول كما لا يجوز بيعه، فأمّا إذا كان إلى أجلٍ معلومٍ فلا بأس بإجارة ذلك (٤).
•••
[١١٧٥] مسألة: قال: ولا بأس بإجارة المكيال والميزان (٥).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الكيل والوزن فعلٌ مباحٌ يحتاج النّاس إليه، فلا بأس بفعلهم، فكذلك لا بأس بأخذهم العوض عليه؛ لأنّ كلّ ما جاز فعله جاز أخذ العوض عليه على ما ذكرناه.
•••
[١١٧٦] مسألة: قال: ولا بأس بكسب الحجام (٦).