Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري شراء تراب الذهب والفضة بجنسه أو بغير جنسه

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ٢٧٨

جميعاً؛ ولأنَّ الإجارة هي بيع المنافع، فجاز أن يقترن بيعها إلى بيع الأعيان؛ ولأنَّ ما يخرج أيضاً من القمح معلوم المقدار ليس يدخله غررٌ، فكأنه باعه الدقيق.

وليس ما يخرج من الفجل والجلجلان معلوماً، فلا يجوز بيعه على أنَّ عليه طحنه؛ لأنَّهُ كأنه باع الدهن الذي يخرج منهما.

وكذلك لا يجوز بيع القمح على أنَّ عليه الدراس والتذرية - يعني بيع القمح في السنبل -؛ لأنَّ القمح في السنبل مجهول لا يُدرى كيف هو، ولا كم هو.

فأمّا السنبل بعينه فبيعه جائزٌ، وقد ذكرناه فيما تقدَّم.

•••

[١١٦٩] مسألة: قال: ولا بأس باشتراء النعل على أنَّ عليه حذوه (١) والشِّقَّة (٢)، وعليه خياطتها (٣).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ ذلك بيع وإجارةٌ؛ لأنَّ المشتري اشترى النعل والشقة من البائع، واكتراه على عملهما، فلا بأس بذلك؛ لأنَّهُ لو أفرد كلّ واحدٍ من البيع والإجارة بالعقد لجاز، فكذلك إذا ضمهما جاز، كما لو باع سلعتين في عقدٍ واحدٍ جاز؛ لأنَّهُ لو أفردهما جاز.