Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٢٩/ ١٤٩

٤٧ - باب إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ

٦٢٩٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ». [مسلم: ٢١٨٤ - فتح ١١/ ٨٢]

٦٢٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ. قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لآتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي مَلأٍ فَسَارَرْتُهُ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: «رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى، أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ». [انظر: ٣١٥٠ - مسلم: ١٠٦٢ - فتح ١١/ ٨٣]

ذكر فيه حديث أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: قَالَ رسول الله ﷺ: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثنانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ".

وحديث شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنَّ هذِه لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ. قُلْتُ: أَمَا والله لآتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي ملأ فَسَارَرْتُهُ، فَغَضِبَ .. الحديث، وقد سلف (١).

وقوله: ("أجل أن يحزنه") أي: (من أجل) (٢) هو إخبار منه ﵇ عن السبب في ذلك، وهو أن الواحد إذا بقي فردًا وتناجوا دونه حزن لذلك إذ لم يسارروه فيها؛ ولأنه قد يقع في نفسه أن سرهم في مضرته.