التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٣٦ - باب مَنْ أَسْرَعَ فِي (مِشْيَتِهِ) (١) لِحَاجَةٍ أَوْ قَصْدٍ
٦٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ، فَأَسْرَعَ ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ. [انظر: ٨٥١ - فتح ١١/ ٦٧]
ذكر فيه حديث عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ العَصْرَ فَأَسْرَعَ ثمَّ دَخَلَ البَيْتَ. سلف.
وفيه: جواز إسراع السلطان والعالم في حوائجهم والمبادرة إليها، وقد جاء أن إسراعه ﵇ في دخوله البيت؛ إنما كان لأنه ذكر أن عنده صدقة فأحب أن يفرقها في وقته (ذلك) (٢).
وفيه: فضل تعجيل أفعال البر، وترك تأخيرها، وذكر ابن المبارك بإسناده أنه ﵇ كان يمشي مشية (السوقى) (٣) لا العاجز ولا الكسلان، وكان ابن عمر يسرع في المشي ويقول: هو أبعد من الزهو، وأسرع في الحاجة (٤)، وفيه أيضًا اشتغالٌ عن النظر.