Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه ما يجوز النظر إليه من المخطوبة

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٧٨

فقال هذا لأزواج النبي خاصة وكذلك نقل الأثرم وقد ذكر له حديث نبهان عن أم سلمة أنه لهن خاصة، فظاهر هذا أنه غير مكروه وإن الأخبار الواردة في ذلك خاصة لأزواج النبي ﷺ أن ينظرن إلى رجل أجنبي.

وجه الأولى: أنه يكره للرجل أن ينظر من المرأة الاجنبية ما ليس بعورة لغير حاجة خوفًا أن يدعو ذلك إلى الفتنة وهذا المعنى موجود في المرأة لا يؤمن عليها حصول الفتنة بنظرها إلى الأجنبي فيجب أن يكره ذلك في حقها، وهذا معنى معتبر ألا ترى أن الصائم منع من القبلة خوفًا أن يتعقبها إنزال فيعود بفساد الصيام؟ ويوضح هذا المعنى قول النبي ﷺ لأم سلمة: أفعمياوان أنها لا تبصرانه (١) فنهاها عن النظر إلى ابن أم مكتوم، ولأنها كالرجل يحرم عليها الاستمتاع بالأجنبي كما يحرم على الأجنبي الاستمتاع بها. ثم ثبت أن الأجنبي يكره النظر له كذلك المرأة.

ووجه الثانية: أنه لو كان مكروها لوجب أن يؤمر الرجل أن يستر جميع بدنه كما تؤمر المرأة.

ولما لم يؤمر الرجل إلا بستر العورة فقط دل على أن النظر إليهم غير مكروه.

ما يجوز النظر إليه من المخطوبة:

٢ - مسألة: في قدر ما يجوز للرجل أن ينظر من المرأة إذا أراد أن يتزوجها.

فنقل صالح أنه ينظر إلى الوجه ولا يكون على طريق التلذذ، فظاهر هذا أنه أجاز النظر إلى ما ليس بعورة وهو الوجه.

ونقل حنبل لا بأس أن ينظر إليها وإلى ما يدعوه إلى نكاحها من وجه أو يد أو جسم أو نحوه.