ومحمد بن الحسن: لا يصلي صلاة خائف، وهو أصح لأن العلة في ذلك هي الخوف والخوف معدوم إذا كان هو الطالب. ونقل أبو طالب: يصلي، وقد ذكر الخرقي الروايتين جميعًا في مختصره، لأن القصد من صلاة الخوف النكاية فيهم والتحرز منهم. فلما أجاز أن يصلي صلاة الخوف لأجل التحرز منهم جاز أن يصليها لأجل النكاية فيهم لوجود أحد المقصودين.
لبس الحرير في دار الحرب:
١٢٦ - مسألة واختلفت في لبس الحرير في دار الحرب.
فنقل إبراهيم بن الحارث: جواز ذلك لما روى قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ مرخص لعبد الرحمن والزبير في قميص الحرير في غزوة تبوك حين شكوا إليه القمل (١)، ونقل ابن منصور: منع ذلك لأن ما كان حرامًا في دار الإسلام كان حرامًا في دار الحرب كالزنا والسرقة.