الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه
سفر من تلزمه الجمعة في يومها بعد الزوال:
١٢٤ - مسألة: ولا تختلف الرواية أنه لا يجوز السفر يوم الجمعة بعد الزوال واختلفت قبل الزوال.
فنقل أبو طالب عنه أنه قال: خرجنا من اليمن نريد عبد الرزاق يوم الجمعة ولم نصل فأصابنا شقًا. وهذا يدل على جواز السفر.
ونقل صالح عنه أنه قال: لا يخرج الرجل يوم الجمعة حتى يجمع، وهذا يقتضي المنع. ونقل أبو طالب عنه: يجوز الخروج للجهاد خاصة.
وجه الأولى: أنه سافر قبل دخول وقتها فجاز. دليله إذا سافر قبل طلوع الفجر.
وجه الثانية: أن التسبب إلى الجمعة واجب كوجوبها. بدليل أن من بعدت داره لزمه أن يتسبب إليها من أول النهار فيجب أن يحرم ذلك بطلوع الفجر.
ووجه الثالثة: أن النبي ﷺ جهز جيشًا وأمر عليه جعفرًا وعبد الله بن رواحة. فتأخر عبد الله فقال له النبي ﷺ: روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها (١).
صلاة الطالب للعدو وصلاة الخوف
١٢٥ - مسألة: واختلفت في الطالب هل يصلي صلاة الخوف، فنقل الأثرم