وذلك لأن في غسله مشقة فعفي عنه كأثر (١) الاستنجاء. ونقل ابن منصور عنه في الأرض يطهر بعضها بعضًا سوى البول والعذرة والرطبة. لأن نجاسة البول أغلظ، ولهذا يقول: إذا وقعت في ماء قدره قلتين فصاعدًا نجس وإن لم يتغير بخلاف غيره من النجاسات.
تطهير المذي بالرش:
٧٨ - مسألة: واختلفت في المذي هل يجزئ فيه الرش؟ فنقل أبو داود وأبو طالب وصالح في المذي: أرجو أن يجزئ فيه النضح، والغسل أعجب إلي، روي في حديث سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي عناء، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "يجزيك أن تأخذ حثية من ماء فترش عليه (٢) ". ونقل الحسن بن الحسين في المذي يصيب الثوب: يغسل ليس في القلب منه شيء لما روي في حديث حسين بن قبيصة عن علي قال: كنت رجلًا مذاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله ﷺ فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ" فأمره (٣) بالغسل.