Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب تحقير كل اسم كانت عينه واوا وكانت العين ثانية أو ثالثة

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٣/ ٣٢٤

قال أبو علي: الإعلال تغييرٌ، ومعلوم أن اللام يلحقه التغيير أكثر لما يُحذف فيه من حركات الإعراب، فإذا لحقه التغيير أكثر كان في الإعلال أقعد، إذ الإعلال تغيير، ولا يلحق العين من الإعلال ما يلحق اللاّم، لأن هذه الحركات لا تعتقب عليها، ومما يُبَيِّن أن اللامات أضعف من العَيْناتِ أنّها عُدلت بالحركات فحُذِفَت كما يحذَفْنَ في قوله: (﴿لمْ﴾ يَغْزُ، ولمْ يَرْمِ)، والحركة أضعف من الحروف، فما عُدِلَ بها يجب أن يكون مثلها، والواو إذا كانت عَيْنًا لم تعدل بالحركة فتحذف كما تحذف، فأمّا التي هي عين لالتقاء الساكنين في مثل قِيلَ، فإن التي هي لام قد تحذف أيضًا لها في مثل: هُوَ يرمي القومَ.

قال: وفي عَشْواءَ: عُشَيَّاءُ، فهذه الواو لا تثبت كما لا تثْبُتُ في (فَيْعِلٍ) ولو جاز هذا لجاز في غَزْوَةٍ: غُزَيْوَةٌ.