Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب ما يتغير في الإضافة إلى الاسم

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٣/ ٢٥٤

واحد غير مبهم لم يجز، كما أنّك لو أضفت (بَيْنَ) إلى مخصوص كزيد ونحوه ولم تثن لم يجز، فأما رواية من روى "بَيْنَ الدَّخولِ فحومَلِ" فإنه ذهب بحَوْمَلٍ مذهب المبهم لما كان يقع على أماكن شَتَّى، فكأنه قال: بين هذه الأماكن، كقوله ﷿ "عَوانٌ بين ذلك" وهو إشارة إلى ألوان وأوصاف.

ورواية الأصمعي: "بين الدخول وحَومل" فيما سمعت من أبي بكر، وهذا بَيِّنٌ لا عَملَ فيه، فأما قوله تعالى: "ألم تر أن اللهَ يُزْجِي سحابًا ثم يؤَلِّفُ بينَهُ" فلأنَّ (بَيْنَ) مضاف إلى ضمير السّحاب جمع سحابة كما كان قولك: ذاك، إشارة إلى جمعه؛ فأما قولهم: بَيْنَ نحنُ كذا إذْ لَحِقَنا العدُوُّ، فقال أبو العباس: المعنى: بَيْنَ الأمرُ الذي تعرفُ والأمر الذي لا تعرفُ إذْ كان كذا.