Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب الفعل الذي يتعدى اسم الفاعل إلى اسم المفعول

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٨٢

الخبر بأسره إلى هذه الجهة لم يَصْلُحْ لأنه لا يبقى شيء مما يُستفاد، فيصير ذلك خروجًا عما وُضِعت له الأخبار من الإفادة بها، وليس الحمل على الحال كذلك عندهم، لأن من الحال ما يكون لازمًا مؤكدًا، نحو ما ذكرنا من قوله تعالى: (وهو الحقُّ مصدقًا) ونحوه، وهذا بَيِّنٌ.

قال: ومثل قولهم: مَنْ كان أخاكَ قول العرب: ما جاءتْ حاجَتَك.

قال أبو علي: ما جاءت حاجَتَك في موضع رفع بالابتداء، وهو استفهام، وجاءت بمعنى صارت في هذه الكلمة دون غيرها، وفيه ضمير ما، (وحاجَتَك) منتصبة لأنها خبر صار وأنَّثَ (جاءتْ) وإن كان فاعله (ما) لأنه في معنى الحاجة، فحمل على المعنى فأنَّث، وإن كان اللفظ مذكرًا كما حمل على المعنى فجمع في قول الله تعالى (ولا يستطيعون) بعد قوله: (ما لا يملكُ لهم)، وكما قُرِئَ (ومن يَقْنُتْ منكنَّ)