Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب أو في غير الاستفهام

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٨٩

الاستفهامُ بعد العلم وما ناسبَه من الأفعال، ولم يَجُزْ وقوعُه بعد غيرها مِن الأفعال، لأنّ هذه الأفعال قد تُلْغى في مثل قولك: زيدٌ عَلِمْتُ منطلقٌ فلا تعملُ في موضعٍ ولا لفظٍ، فليسَ تعليقُها بعد الاستفهام بأكْثَر مِنْ إلغائها، لأنّه إذا عُلٌّ عَمَلٌ في الموضع، وفي الإلغاء لا تعملُ في لفظ ولا موضع ولم يُلْغَ غيرُ هذا الضَّرْب من الأفعال فيُعَلَّق.

قال أبو إسحاق: (لأضْرِبنهُ أذَهَبَ أمْ مَكَثَ)، (أو) أحْسنُ وأقوى ها هُنا لأنَّ (أمْ) إذا قلتَ: لأضربَنّه ذهب أم مكث يكون المعنى ذاهبًا أوْ ماكثًا فتَقْطَعُ (أمْ) على الحال والصِّفة، وبه ضَعْفٌ.

قال أبو علي: لأنّ حُكْمَ (أمْ) أنْ يكون للاستفهام، ولا يكونُ (ذهَبَ) إذا كانتْ صِفَةً اسْتِفْهامًا.