Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب ما يكون فيه أن بمنزلة أي

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٧١

وُصِلَ لذلك بما لمْ يَرْجِعْ منه إليه ذكرٌ، نحو ذلك: أمرْتُهُ قُمْ، فقُمْ أمْرٌ، وحُكْمُ (أنْ) أنْ يوصَلَ مِنَ الأفعال بما كان خبرًا نحو: أنْ قُمْتَ وأنْ تقومَ، ولو قال قائلٌ: إنّ (أنْ قمْ) أقبحُ في القياس منْ (أنتَ الذي يفعلُ)، لأنَّ (قمْ) أمرٌ، و (تفْعَلُ) خَبَرٌ، والذي لا يُوصَلُ به شيءٌ موصولٌ، إنّما يُوصَلُ بالخَبَر لَكانَ قولاً.

قال: في قوله ﷿ "وآخِرُ دعواهم أنِ الحمدُ لله رب العالمين"، لا تكونُ (أنْ) التي تَنْصِبُ الفعلَ، لأنَّ تلك لا يُبْتَدَأ بعدَها الأسماءُ، ولا تكونُ (أيْ)، لأنّ (أيْ) إنّما تجيءُ بعد كلامٍ يستغني، ولا تكون في موضع المبنيّ على المبتدأ.

قال أبو علي: (أنْ) التي للتفسير بمنزلة (أيْ)، لا تكونُ إلاّ بعدَ كلامٍ تامٍّ كما أنَّ (أيْ) لا يُفَسَّرُ به إلاّ بعدَ كلامٍ مُسْتَغْنٍ، فأنْ في قوله تعالى "وآخِرُ دعواهم أن الحمدُ لله" أنْ لا تكونُ إلاّ التّفسيرُ لأنَّ خبرَ المبتدأ لمْ يَمْضِ.