Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب الرفع فيما اتصل بالأول كاتصاله بالفاء

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ١٤٥

الفعل الماضي في هذا الموضع لأن الاستفهام عن الفاعل.

وقوله: لِما قد وَقَعَ صِلَة، ليكون الذي هو صلة (الذي).

وقوله: لأنَّ الفعلَ ثمَّ واقِعٌ، أي في قولك: أيُّهم سارَ حتّى يدخلُها وأين الذي سار حتى يدخلُها، الفعل واقع وإن كان الفاعل مستفهمًا عنه.

قال: وليسَ بمنزلة قَلَّ ما سِرْتُ، إذا كان نافيًا لِكثر ما، ألا ترى أنّه لو قال: قَلَّما سِرْتُ فدخلتُها، وهو يريد أن يجعلها واجبةً أي يجعل قوله (فأدخلُها)، أو (حتى أدخلُها) واجبة، خارجة من معنى (قَلَّما) أي إذا كانت نافية بالجملة لم يستقم إلا أن تقول: قَلَّما سِرْتُ حتى دخلتُ، أي لم أسِرْ ولكنّي دخلْتُ، فإنّما تَرْفعُ بحتى في الواجب.

أي وليس (قَلَّما) إذا كان نفي كثر ما بواجب فترفع بعده، ويكونُ ما بعدها مبتدأ منفصلاً من الأوّل كان مع الأوّل، أي كان المنفصل المرفوع بعد (حتّى) فيما مضى أو الآن.