Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب أي

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ١٠٩

الأفعال التي تعلق، وإنما الذي يعلق من الأفعال ما يلغى، ونحو (عَلِمْتُ)، لأن الإلغاء فيه أشد من التعليق لأنها إذا ألغيت لم تعمل في لفظ شيء ولا موضعه، وإذا علقت عملت في موضع الجملة.

فأما (أشْهَدُ) فقد علق، لأنه قد شابه (عَلِمْتُ وظننْتُ) في أنه غير مؤثر، كما أن هذين وبابها غير مؤثرين وهو علم مثل (عَلِمْت)، وقد استعمل استعمال القسم كما استعمل هذين استعمالها في قولك: عَلِمْتُ لِيَنْطَلِقَنَّ، "وظَنُّوا ما لهم من محيص" فكذلك تقول: أشْهَدُ لَيَنْطَلِقَنَّ.

قال: ومِنْ قولهما (اضربْ أيّ)، وغيرهما يقول: اضْرِبْ أيا أفْضَلُ.

قال أبو علي: قياسًا للمفرد على المضاف.

قال: ولَوْ جَعَلوا (أيّا) في الانفراد بمنزلته مُضافًا﴾ لكانوا ﴿خُلَقاء إذ كان بمنزلة الذي معرفةً لا يُنَوّن، لأنّ كل اسمٍ ليس يَتَمَكّنُ