Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب ما لا يكون إلا على معنى لكن

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٦٢

قال: ومثل ذلك "لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيرُ أولي الضرر" وقوله تعالى "صراطَ الذين أنعمت عليهم غيرِ المغضوب عليهم".

قال أبو بكر: (غير) إنما صارت هذه للنكرة وإن أضيفت إلى المعرفة لقيام الإشاعة فيها، كأنك إذا قلت: (مَرَرْتُ برجلٍ غيرِك) جاز أن يكون التغاير بينهما في أشياء كثيرة تكاد لا تحصى فإذا وقعت موضعًا ارتفعت عنها فيه الإشاعة فاختص جاز أن يوصف بها المعارف، فقولك: "غيرِ المغضوب عليهم" صفة "للذين أنعمت عليهم"، وجاز ذلك وإن كان (الذين) معرفة، لأنه ليس هنا صنفان: الذين أنعَم عليهم بالإسلام والذين لم يُنْعِم به، وهم المغضوب عليهم، فلمّا تخصَّص (غير) هنا، وخرج من الإشاعة جاز أن يكون صفة (للذين أنعمت عليهم).

قال: وعلى هذا تصف المعارف (بغير)، إذا كان مثل هذا