Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب ما ينتصب فيه الاسم لأنه لا سبيل له إلى أن يكون صفة

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٢٧٨

والفاء، أن يقول: الاسم مجرور، وحروف الجَرّ قَلَّما تحذف، فحملُ (لاه) على الأكثر أولى من حمله على الشّاذِّ.

فأمّا قولنا التي هي فاءُ الفعل في قول مَنْ قال: (لَهْيَ) فإن اسم الله تعالى قد مُثِّلَ بمثالين:

قيل: إن أصل الاسم (إلاة) فحذفت الهمزة التي هي (فاءٌ) مع الألف واللام، كما حذفت الهمزة التي هي (فاء) مع الألف واللام في قولهم (النّاسُ) إذا أرادوا قولهم (أُناسٌ)، فالألف في قولنا (الله) ألف (فِعال) زائدة على هذا القول.

وقد قيل: لَهْيَ أبوكَ، في معنى (لاهٍ أبُوكَ) فقُلِب (لَهْيَ) عن (لاهٍ)، فالألف في اسم الله ﷿ على هذا القول أصل ليست بزيادة، إنما هي عَيْنُ الفعل، وهي منقلبة عن ياء، والدليلُ على ذلك قولهم: (لَهْيَ)، لما قلب فأُظهرت الياءُ، ولو كانت الألف في (اللهِ) منقلبة عن واو لظهرت في القلب واوًا فكانت (لَهْوَ).

قال: وأما كُلُّ شيء وكُلُّ رجلٍ، فإنما يُبْنَيان على غيرهما، لأنه لا يوصف بهما.