Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب ما ينتصب فيه الاسم لأنه لا سبيل له إلى أن يكون صفة

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٢٦٩

ولم يسغ وصف المعارف بالجمل من حيث لم يَجُز وصف المعرفة بالنكرة، فلما أُريد وصف المعارف بالجُمل جُعِلَتْ في صلة الذي، فوصفت المعارف به لأنه معرفةٌ، وعاد مِنَ الجُمَل إلى الذي ذُكِر لِتَتَّصِلَ الجملة التي هي صِلَتُه به.

قال أبو علي: والدليلُ على أن (الَّذي) وُضع لما قال: إنه لا يوصل إلا بالجمل فأما وصْلُهم إياه بالظرف، فالظرف يَؤول في المعنى إلى أنه جُملة من فعل وفاعل، ألا ترى أنك إذا قلت: جاءني الذي في الدار، فمعناه الذي استقَرَّ في الدّار؟.

قال: وتقول: هذا مِنْ أعْرِف مُنْطَلِقٌ، فتجعل (أعْرِفُ) صفة، وتقول: هذا مَنْ أعْرِفُ منطلقًا فتجعل (أعْرِفُ) صلةً.

قال أبو علي: الفرقُ بين الصلة والصفة أن الصلة لا تكون إلا جملة