Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب ما جرى من الأسماء التي من الأفعال وما أشبهها من الصفات التي ليست بفعل

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٢٥٣

إنك إذا فصلت بين (إنَّ) و (أنَّ) فلم تَلِ إحداهما الأخرى لفظًا، فجاز أن تعمل فيها، كقول الله ﷿: (إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى).

فمن فتح (أنك لا تظمأ) أعمل فيها (أنَّ) المبتدأة.

قال: ولا يوصف به شيء غيره، مما يكون من سببه ويَلتبس به.

قال أبو علي: قوله: لا يوصف يعني لا يرتفع.

قال: وأما رُبَّ رجل وأخيه مُنطلقين ففيها قُبحٌ، حتى يقول: وأخٌ له.

قلت: لو كان قوله: (وأخيه) معرفة محضة لكان (منطلقين) منصوبًا إذا كانا في كلامٍ تامٍّ، فأما رُبَّ رجل وأخيه منطلقين، فتقديره: رُبَّ رجل وأخيه منطلقين قد رأيتُ.

قُلت: واتّصال هذه المسألة بما قبلها أن الاسم الثاني قد اتبع فيه الأول وإن كان بتوسُّط حرف.

قال: ولو قال:

(و) أيُّ متى هيجاءَ أنتَ وجارِها