Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب ما جرى من الأسماء التي من الأفعال وما أشبهها من الصفات التي ليست بفعل

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٢٤٨

من الجمع يخبر عنه مَرَّةً كما يخبر عن الواحد المذكر، وأخرى كما يخبَر عن الواحد المؤنث، فعلى الأول قوله تعالى: (أعجازُ نخل منقعر)، وعلى الثاني (أعجازُ نخل خاوية).

واستدل أبو العباس على أن السماء تكون جمعًا بقوله ﷿ في الآية الأخرى (ثم استوى إلى السماء فسواهن).

قال: ولو كان هذا على القلب.

قال أبو علي: معنى قوله: ولو كان هذا على القَلْبِ، أن قومًا مِنَ النحويين المتقدّمين كانوا يقولون: إذا لم يَجُزْ أن تقلبَ الصفة الثانية أي توضع موضع الأولى لم يَجُز فيها إلا النصب فيه، كانت في موضع رفعٍ أو خفض، وسيبويه لا يعتدُّ بذلك، ويقول: ما جاز فيه القلبُ من الصفات وما لم يجز منها سواءٌ في الإجراء على الأول.