Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه ومن باب الإدغام في الحروف المتقاربة

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ١٨٠

قال سيبويه: فشبِّهت بالخاء مع الغين كما شُبِّه أقربُ مخارج الحلق إلى اللسان.

قال أبو علي: يعني الخاء والغين شبّه بحروف اللسان في أن أخفي النون معهما، فكذلك شبه أقرب مخارج الفم إلى الحلق بحروف الحلق، فصار البيان فيه أحسن كما أنه في حروف الحلق أحسن.

قال سيبويه: فإن شئت كان إدغامًا بلا غُنَّةٍ فتكون بمنزلة حروف اللسان؛ لأنها تصير لامًا خالصة إذا أدغمت بلا غنّة ولا يكون لها في الخياشيم حظٌّ، وإذا أدغمت بغنّة لم تزل عنها الغنّة والحظّ الذي لها من الخيشوم، وهو أحسن لأن هذه النون لا مخرج لها من الفم.

قال سيبويه: لأن صوت الذي بعده ليس له في الخياشيم نصيب.

كما للنون فيها، فإذا أدغمت النون في اللام تذهب الغنّة لأنه لا غُنَّة في اللام، فهما لا يتفقان فيها.