Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه ومن باب ما يجرى منه مجرورا كما جرى منصوبا وذلك قولك: عجبت من دفع الناس بعضهم ببعض إذا جعلت الناس مفعولين.

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ١٤٥

(الهندان حسنتا الثوبين)، فلم يستعمله في الإتمام والأصل، ولا على الاختصار والحذف ولكنه جعله كقوله: (هذه امرأةٌ حسنةٌ وجهُها)، فَتُثنى (الجَوْن) وهما وصفُ (الجارتين)، وإضافة مُثَنًّى إلى (المُصْطلييْن) وهو هما في المعنى، إلا أنه وضع الواحد موضع الجميع فيمن قال: (حسنتان الوجوه) وموضع التثنية فيمن قال: (وضعا رَحْلَيْهِما)، وهو (المُصطلى) ثم أضاف (المصطلى) إلى ضمير (الجارتين) كما أضاف الوجه من قوله: (هذه امرأةٌ حسنةٌ وجهُها) إلى ضمير المرأة بعد إضافة (حَسَنٍ) الذي هو الوجه في المعنى إلى الوجه، فعلى هذا وضع سيبويه هذا البيت، وقد يحتمل غير ما أوّله سيبويه.