Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه ومن باب ما يجرى منه مجرورا كما جرى منصوبا وذلك قولك: عجبت من دفع الناس بعضهم ببعض إذا جعلت الناس مفعولين.

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ١٣٨

كما يحذفون التنوين ونحوه ولا يحذِفون الظاهر.

قال أبو علي: يعملُ المصدر عَمل الفعل كما ذَكره سيبويه على ثلاثة أوجه:

واحدُها وأقربُها شبهًا بالفعل أن يعمل عَمَله وهو منون، لتكون قد أقَمتَ مُقام الفعل نَكرة مثله.

والذي يليه في الجودة أن تعمِله مضافًا إلى الفاعل لأن الضمير من (ضَرْبِي زيدًا) والظاهر من نحو (ضَرْبُ زيدٍ عَمْرًا أعجبني) يقوم مُقام الفاعل كما أن التّاءَ في قولك (ضربتُ زيدًا) فاعل، فأما كون المصدر بالإضافة مُعَرَّفًا فقد يُنْوَى بالإضافة الانفصال في باب الإعمال لاسم عَمَل الفعل نحو: ضارِبُ زيدٍ غدًا، فالإضافة قد نُوِيَ بها الانفصال في هذا الباب.

وأبْعدُ الثلاثة: أنْ تُعْمِلَه وفيه الألف واللام لأنه معروف من