Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه ومن باب ما كانت فيه الواو أولا وكانت فاء

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ١١

إذا خفّفت الهمزة لم يلزم قلبها إلاّ من ذلك الموضع، لأنها ﴿إذا﴾ كانت منويّة فكالمخففة، كما أن الضمة لما كانت مخفّفة في (لقَضوَ الرّجلُ) كانت بمنزلتها ثابتة، ويدل على أن الهمزة وإن كانت مخففة فهي كالمحققة، أنّ من خفَّف (رُؤْياكُم) لم يقلبها ولم يُدغمها في الياء كما لا يدغمها مُحقَّقة فيها وهي اللغة الفاشية الجيدة.

﴿ومَنْ﴾ قال: (رُيّا)، فأدغم وقلب لزمه أن يقول: (أوْي)، فيبدل من الفاء همزة، لأنه جعلها وإن كان أصلها الهمزة بمنزلة الواو المحضة، فعلى هذا يقول: (أوْيٍ)، وهو ضعيف.

فأمّا قول أبي عثمان في (وُويٌ)، إنه لم يكن أصلها الهمزة لم يلزم الإبدالُ، يعني إبدال الفاء همزة، قال: لأن في الثانية مدّة مثل (وُوريَ) إذا أردت فُوعِل من (وَارَيْتُ) فلا يستقيم، لأن هذه الواو الثانية من (وُويٍ) لو لم يكن أصلها همزة، لوجب أن تبدل الأولى همزة، وإن كانت الثانية مدة، وإن لم يجب أن يدل الأول من (وُورِي) همزة، لأنّ الواو