Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب نظائر بعض ما ذكرنا من بنات الواو والواو التي هي فاء

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٤/ ١٣١

قال أبو علي: أي إذ كرهوا الواو مع الياء حتى قالوا: يَيْجَلُ وياجَلُ.

قال: فحذفوها، أي الواو.

قال أبو علي: حروف المضارعة التي في أوائل (يَفْعَلُ) الذي ماضيه (فَعِلَ)، قد يُكسر في لغة إلا الياء، وذلك قولك: يَعْلَمُ، وتِعْلَمُ، ونِعْلَمُ ولا يقول: يِعْلَمُ من يقول: تِعْلَمُ، فأمّا من قال: يِيْجَلُ فلم يكسر الياء من حيث كسر التّاء في (تِعْلَم)، إنما كسره ليقلب الواو التي هي في فاءٌ ياءً كما قلبه في (مِيزان)، ولو كان يَكْسِرُ الياء من كَسَرَ النّون في (نِعْلَمُ)، لكان جديرًا أن يكسرها في الصحيح الفاء فيقول: (نِعْلَمُ)، فلما كان هؤلاء لا يكسرون في الصحيح الفاء، إنما كسروه في معتلّه، علم أن القصد في الكسر القلب، إذ لو كان كُسِرَ من حيث يُكْسَر سائر الحروف سوى الياء لكُسِر الياء أيضًا في الصحيح.

قال: في وضُؤَ يَوْضُؤُ، فأتمُّوا ما كان على (فَعُلَ) كما أتَمُّوا ما كان من (فَعِلَ).