Skip to content

الشافي في شرح مسند الشافعي الباب السابع من كتاب الطهارة في التيمم الفرع الثالث: في تيمم الجنب

الشافي في شرح مسند الشافعي

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٣٠٣

التيمم، وقيل: إنهم رجعوا عن ذلك، وهو الصحيح.

وقوله: "فإذا وجد الماء اغتسل" وهو المذهب وعليه الإجماع في الجنابة والحدث، أنه متى وجد المتيمم الماء؛ اغتسل إن كان جنبًا؛ وتوضأ إن كان مُحْدِثًا.

وحكي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والشعبي أنهما قالا: لا يلزمه استعمال الماء.

وقد أخرج الشافعي في سنن حرملة: عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي خفاف ناجية بن كعب قال: قال عمار بن ياسر لعمر: أتذكر إذ مكثت أنا وأنت في الإبل، فأصابتني جنابة فتمعكت كما تتمعك الدابة، ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت له فضحك ثم قال: "يكفيك من ذلك التيمم".

وهذا حديث صحيح، قد أخرجه أطول من هذا البخاري (١)، ومسلم (٢)، وأبو داود (٣)، النسائي (٤).

وأخرج الشافعي: في كتاب على وعبد اللَّه فيما خالف العراقيون عبد اللَّه بن مسعود، بلاغًا عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد اللَّه قال: الجنب لا يتيمم.

قال الشافعي: وليسوا يقولون بهذا ويقولون: لا نعلم أحدًا يقول به.

قال الشافعي: ونحن نروي عن النبي ﷺ أنه أمر الجنب أن يتيمم.

يعني حديث عمران بن حصين المقدم ذكره.