Skip to content

الشافي في شرح مسند الشافعي الفصل الثاني: في الجمع بين الأقارب

الشافي في شرح مسند الشافعي

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٤/ ٣٦٠

عن هشام، عن زهير، عن [.......................] (١)

قوله: "لا يجمع الرجل" يجوز أن يكون نهيًا ونفيًا، فإن نهيت كسرت العين، وإن نفيت ضممت العين، والنفي أحسن؛ لأنه أعم، كأن هذا أمر لا يقع وليس من شأنه أن يوجد.

قال الشافعي: وبهذا نأخذ، وهو قول من لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم فيما علمته، ولم يُرو من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي ﷺ إلا عن أبي هريرة.

وقد روي من وجه لا يثبته أهل الحديث من وجه آخر.

وفي هذا حجة على من رد الحديث، وعلى من أخذ بالحديث مرة وتركه أخرى.

والذي عنى الشافعي أنه روي عن علي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد، وأنس، وعائشة، كلهم عن النبي ﷺ إلا أن شيئًا من هذه الأحاديث ليس من شرط الصحة، وإنما اتفق حفاظ الحديث على حديث أبي هريرة (٢).

والجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها حرام بالسنة.

وحكي عن الخوارج والشيعة أنهم قالوا: لا يحرم الجمع وإنهما.

وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي وهب الجيشاني، عن أبي خراش، عن الديلمي -أو عن ابن الديلمي- قال: "أسلمت وتحتي أختان، فسألت النبي ﷺ، فأمرني أن أمسك أيتهما شئت وأفارق الأخرى".