Skip to content

الشافي في شرح مسند الشافعي الباب الرابع في الاستطابة الفصل الثاني: فيما يستنجى به

الشافي في شرح مسند الشافعي

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ١٧٧

عن هشام بن عروة، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة ابن ثابت قال: "سئل النبي ﷺ عن الاستطابة؟ فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع".

قال أبو داود: كذا رواه ابن نمير، عن هشام.

وقد روى الشافعي في القديم، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الاستطابة؟ فقال: أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُم ثَلَاثَةَ أحجارٍ".

وهذا مرسل (١).

"الرجيع": النجو، إنما سُمِّي رجيعًا لرجوعه عن حال الطهارة إلى الاستحالة والنجاسة.

وهذا الحديث الذي ذكرناه عن أبي هريرة، يشد قول من ذهب إلى العمل به.

وقوله: "ليس فيها رجيع": أي ليس واحد من الأحجار رجيعًا لما قدمنا بيانه في الحديث الأول.

وقد اختلف النحويون في "ليس" فذهب قوم: إلى أنها حرف يفيد النفي.

وذهب الأكثرون: إلى أنها فعل غير منصرف، معدود في أخوات كان وهي تعمل عملها، فترفع الاسم وتنصب الخبر، تقول: ليس زيد قائمًا.

واضطرب قول أبي علي الفارسي فيها فقال مرة: فعل، ومرة: حرف، ومات وهو يقول: إنها حرف.

وأصلها لَيِسَ -بكسر الياء- فسكنت استثقالًا, ولم تُقلَبْ ألفًا لأنها