الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديما وحديثا
وقد كتب العالم الإنجليزي مونتجمري وات: "إن القرآن لم يكن بأي حال من الأحوال نتاج تفكير محمد and were not in any way the product of his own thinking (١) .
فكل هذه الشهادات تبين أن القرآن الكريم هو الكتاب الحق المحفوظ الذي لا يمكن أن يكون من صنع البشر, وأنه هو الكتاب الوحيد الذي يكشف الحقائق العلمية في الكون من أكبر نقطة إلى أصغر نقطة, وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون من نتاج محمد ﷺ , وأنه معجزة المعجزات الخالد إلى يوم القيامة.
الفرع الثاني: شهادات المنصفين على أن القرآن لم يحرف ولم يطرأ عليه التغيير:
ونذكر هنا مجموعة أخرى من الشهادات حتى يتمكن عقلاء أهل الكتاب في عصرنا الحديث من الاطلاع على ما فيها وقراءتها, ويردوا على من تسول له نفسه ممارسة تحريفه للقرآن الكريم, وحتى يصلوا إلى الحق الذي وصل إليه بعض منصفيهم, وهذه الشهادات لمجموعة من علمائهم ومفكريهم تؤكد أن القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي بقي محفوظاً إلى يومنا هذا, ولم تصله يد التحريف كما حصلت لغيره من الكتب الأخرى, ومن هؤلاء الذين شهدوا بهذا الكاتب لوبلوا بقوله: "إن القرآن هو اليوم الكتاب الرباني الوحيد الذي ليس فيه أي تغيير يذكر" (٢).
وقال المستشرق اليهودي ماير (٣): "إن المصحف الذي جمعه عثمان ﵁ قد تواتر انتقاله من يد ليد حتى وصل إلينا بدون أي تحريف، ولقد حفظ بعناية شديدة بحيث لم يطرأ عليه أي تغيير