Skip to content

التفسير البسيط ٥٤

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ٦١٠

وقال الفراء: المعنى في زُبُر وزُبَر واحد (١).

يعني أن الزُبْرة بمعنى القطعة تجمع على زُبُر وزُبَر، وعلى هذا ليس للكتب في الآية معنى، ويدل على هذا أنّ الذين قالوا من المفسرين في الآية فرقًا وقطعًا لم يقولوه في قراءة من قرأ بفتح الباء، وإنَّما فسروه على قراءة العوام.

وقد قال المبرد: ﴿زُبَرًا﴾ أي فرقًا مختلفة وأحدها زَبُور. والزُّبَر واحدها زُبْرة وهي القطعة (٢). وعلى هذا الزبور الفرقة والطائفة.

وقوله: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد بما عندهم من خلاف النبي ﷺ مسرورون.

وقال مقاتل: يقول: كل أهل ملة بما عندهم من الدين راضون (٣).

ومضى الكلام في الفرح عند قوله: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٧٠].

وقال الفراء: يقول معجبون بدينهم يرون أنهم على الحق (٤).

٥٤

- قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾ قال مقاتل: يعني كفار مكة، يقول: خل عنهم في غفلتهم (٥).

وقال ابن عباس: يريد في ضلالتهم (٦). وهو قول قتادة (٧).