وقوله تعالى: ﴿وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ أي: بتحريق إبراهيم؛ لأنه يعيبها ويطعن عليها، فإذا حرقتموه كان ذلك (١) نصرًا منكم إياها.
﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ قال ابن إسحاق (٢): إن كنتم ناصريها، أي: لا تنصروها منه إلا بالتحريق بالنار (٣).
قال ابن عباس: ففعلوا ذلك، وألقوه في الجحيم، ثم نجاه الله منها، ووقاه حرها، وهو:
٦٩
- قوله تعالى: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا﴾ قال السدي: وكان جبريل هو الذي ناداها (٤) (٥). فقال: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ أي: ذات برد وسلامة.
قال ابن عباس: لو لم يتبع بردها (سلامًا) لمات إبراهيم من بردها (٦).