التفسير البسيط
Printed page ٢/ ٢٧٧
(دون) كان المعنى (فما دونها) أي: ما هو أصغر منها.
وقد استشهد على استحسان ضرب المثل بالحقير [في] (١) كلام العرب بقول الفرزدق:
ضَرَبَتْ عَلَيْكَ العَنْكَبوُتُ بِنَسْجِهَا ... وَقَضَى (٢) عَلَيْكَ بِهِ الكِتَابُ المُنْزَلُ (٣)
وبقوله أيضاً:
وَهَل شَيءٌ يَكُوُن أذَل بَيتَاً (٤) ... مِنَ اليَرْبُوعِ يَحْتَفِرُ التُّرَابَا (٥)
وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ﴾. مدحهم الله بعلمهم أن المثل وقع في (٦) حقه (٧) وذم الكافرين بإعراضهم عن طريق الاستدلال وإنكارهم ما هو صواب وحكمة.
وقوله تعالى: ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾. قال أبو إسحاق: (ماذا) يجوز أن يكون (ما) و (ذا) اسماً واحداً، ويكون موضعها نصباً، المعنى: