والخافض والناصب يتعداها إلى ما بعدها، ومعناها التوكيد فقط (١).
فإذا جعلت (ما) زائدة نصبت بعوضة على أنها المفعول الثاني (ليضرب) (٢)، لأن (يضرب) [هاهنا معناه: يجعل. هذا هو الاختيار عند البصريين (٣).
الوجه الثاني: أن تكون (ما)] (٤) نكرة (٥) بمنزلة شيء، فيكون المعنى: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً شيئاً من الأشياء، ثم أبدل بعوضة من شيء (٦)، فقال: ﴿بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ وهذا (٧) قول الفراء (٨).
وقال الكسائي: معناه: أن يضرب مثلاً ما بين بعوضة إلى ما فوقها،