وقوله تعالى: ﴿أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ الضرب في المثل مستعار، ومعناه (٣) التسيير للمثل، والجعل لها (٤) يسير في البلاد (٥)، وذكرنا معنى المثل مستقصى فيما (٦) تقدم (٧).
وقوله تعالى: ﴿مَا بَعُوضَةً﴾. النصب في بعوضة من جهتين (٨)، أحدهما: أن تكون (ما) زائدة، كأنه قال: إن الله لا يستحيي أن يضرب بعوضة مثلا، ومثلا بعوضة، و (ما) زائدة مؤكدة كقوله ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] فـ (ما) في التوكيد بمنزلة (حق) إلا أنه لا إعراب لها.