عن حكمه، وذلك في إعطائهم ما سألوا مخالفة لحكم القرآن.
وقوله تعالى: ﴿لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾، أي: لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك، وهو قولهم: قل: الله أمرني بذلك، ﴿وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾، قال أبو إسحاق: أي لو فعلت ما أرادوا لاتخذوك (١) (خليلاً.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ﴾، أي: على الحق بعصمتنا إياك، ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ) (٢) إِلَيْهِمْ﴾، أي: تميل، ﴿شَيْئًا قَلِيلًا﴾، شيئًا: عبارة عن المصدر، أي ركونًا قليلاً.
قال ابن عباس: يريد: حيث سكت عن جوابهم، والله أعلم بنيته (٣).
وروي عن قتادة: أن النبيّ ﷺ قال -لما نزلت هذه الآية-: "اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين" (٤).
٧٥
- ثم توعده في ذلك أشدّ التوعد لو فعله، فقال: ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ