Skip to content

التفسير البسيط ٧٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٣/ ٤١٩

٧٣

- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ الآية. قال ابن عباس في رواية عطاء: نزلت في وفد ثقيف، أتوا رسول الله ﷺ فسألوه شططًا، وقالوا: متعنا باللات سنة وحرّم وادينا كما حَرَّمت مكة، شجرها وطيرها ووحشها، فأبى ذلك رسول الله ﷺ ولم يجبهم، فأقبلوا يردون على النبيّ ﷺ مسألتهم ويكررون، وقالوا: إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم، فإن كرهت ما نقول وخشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا فقل: الله أمرني بذلك، فأمسك رسول الله ﷺ عنهم وداخلهم الطمع، فصاح عليهم عمر ﵁: أما ترون رسول الله قد أمسك عن جوابكم كراهية لما تجيئون (١) به، وقد هَمّ رسول الله ﷺ ليعطيهم ذلك فأنزل الله هذه الآية. (٢)

قال أبو إسحاق: معنى الكلام: كادوا يفتنونك، ودخلت (إن) واللام للتوكيد (٣)، وذكرنا معنى (إن) إذا دخل على الفعل أنها مخففة من الثقيلة في قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]، وقيل: إنه بمعنى قد، وقد مرّ هذا في مواضع (٤)، ومعنى كادوا: هَمّوا وقاربوا ذلك.

وقوله تعالى: ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾، أي: ليستزلونك عن الذي أوحينا إليك، أي: يزيلونك ويصرفونك عن الذي أوحينا إليك، يعني القرآن، والمعنى