التفسير البسيط
فإنْ أكُ كَاظِمًا لمُصَابِ شَاس ... فإني اليَوْمَ منْطَلِقٌ لِسَاني
ويجوز أن يكون بمعنى المكظوم، وهو المسدود عليه طريق حزنه فلا، يتكلم بنفثة مصدور، يدل عليه قوله ﷿: ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ (١) [القلم: ٤٨]، قال ابن عباس (٢) في هذه الآية: فهو مغموم مكروب، وقال الزجاج (٣): محزون.
٨٥
- قوله تعالى: ﴿قَالُوا تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ الآية يقال: لمَ أقسموا على هذا وهم على غير يقين منه أن ينقلب فيترك ذكره؟
قال أبو بكر (٤): لم يقسموا إلا على ما كان صحيحًا في نفوسهم، وتلخيصه: تالله تفعل ذلك عندنا، وفي تقديرنا: فحلفوا على ما تقرر عندهم بالاستدلال، على ما يجوز في معلوم الله أن يتغير.
وقوله تعالى: ﴿تَفْتَؤُاْ﴾ قال ابن السكيت (٥): يقال: ما زلت أفعله، وما برحت أفعله، وما فتئت أفعله، ولا يتكلم بهن إلا مع الجحد، وقال أبو زيد: يقال: ما فتأت أذكره، أي: ما زلت، وهما لغتان: ما فتئت وما فتأت، يقال: فتئت عن الأمر فَتَأ، إذا نسيته وانْقَدَعْت عنه.
وروى (٦) ابن هاني عن أبي زيد: ما أفتأت أذكره إفتاءً، وما فتئت