Skip to content

التفسير البسيط ٨٦

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٢/ ٢١٥

وقال قوم: هما لغتان، يقال: أصابه حُزْنٌ شديد وحَزَنٌ شديد، وهذا مذهب أكثر أهل اللغة (١)، وروى يونس عن أبي عمرو (٢) قال: إذا كان في موضع النصب فتحوا الحاء والزاء كقوله: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ [التربة:٩٢]، وإذا كان في موضع الخفض أو الرفع فهو بضم الحاء كقوله ﴿مِنَ الْحُزْنِ﴾.

٨٦

- وقوله تعالى (٣): ﴿أَشْكُو (٤) بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ قال: هو في موضع رفع بالابتداء.

وقوله تعالى: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ذكرنا الكلام في الكظم عند قوله ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] مستقصى، والكظم هاهنا يجوز أن يكون بمعنى الكاظم، وهو الممسك على حزنه فلا يظهره ولا يشكوه.

قال ابن قتيبة (٥): يدل عليه قول قتادة (٦) قال: كظيم على الحزن، لا يقول بأسًا، قد شد فاه على الحزن في قلبه، فليس يتكلم بسوء، وفي ذلك يقول الشاعر (٧):