التفسير البسيط
Printed page ١٠/ ١٧٧
فشل ولا منازعة (١) يريد الاختلاف
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾، قال ابن عباس: يريد: عصمكم (٢) كأنه يريد: سلمكم من المخالفة فيما بينكم، وقال ابن عباس أيضًا: سلم الله لهم أمرهم حتى أظهرهم على عدوهم (٣).
[وقال أبو روق: سلم: أتم أمرهم بالظفر على عدوهم (٤)] (٥).
وقال الكلبي: ولكن الله سلمكم من الهزيمة يوم بدر (٦).
والأظهر أن المعنى: ولكن الله سلمكم من التنازع والفشل على ما حكينا عن ابن عباس أولاً.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، قال ابن عباس: علم ما في صدوركم من اليقين والحب لله والطاعة لرسوله (٧)، قال الكلبي: أي لما في صدور المؤمنين من أمر عدوهم (٨).
٤٤
- وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ﴾ إن قلنا في الآية الأولى إنه أراهم النبي ﷺ في المنام فهذه الثانية كررت لأنها في اليقظة، وإن قلنا أن