وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا﴾ أي: لو أراك الله يا محمد القوم كثيرا في اليقظة -على قول الحسن-، أو في المنام -على قول الباقين- فأخبرت بذلك أصحابك لجبنوا ولم يقدموا على الحرب؛ وذلك قوله: ﴿لَفَشِلْتُمْ﴾، قال أبو إسحاق: لتأخرتم عن حربهم وكِعْتم (١) (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ معنى التنازع في الأمر: الاختلاف الذي يحاول به كل واحد نزع صاحبه عما هو عليه، وهذا ما سبق بيانه (٣)، يقول: لاضطرب أمركم، واختلفت كلمتكم، قال الكلبي: واختلفتم فيما بينكم (٤).
وقال ابن عباس: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ يا محمد ﴿فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾ لتحتقرهم وتجترئ عليهم ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ﴾ ولكن هذه منتي عليك وعلى المؤمنين حيث أراكهم الله قليلًا , ولم يكن منهم