التفسير البسيط
المال، وُيؤَخِّرُونَ الأَجَلَ، كلَّما أخّر عن أَجَلٍ إلى غيره، زِيد زيادة.
وانتصب ﴿أَضْعَافًا﴾ على الحال.
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ قال عطاء (١): يريد: كي تسعدوا، وتبقوا في الجنة. وقال الزّجاج (٢): المُفْلِحُ: الذي أدرك ما أمَّلَ مِنَ الخير. وذكرنا معنى (الإفلاح) فيما تقدم (٣).
١٣١
- قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ النَّارَ﴾ الآية. قال أبو إسحاق (٤): أي: اتَّقُوا أن تُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللهُ، فإنَّ مَنْ أَحَلَّ شيئًا مِمَّا حَرَّمَ اللهُ، فهو [كافرٌ] (٥) بإجماع.
وهذا معنى قول ابن عبَّاس، قال (٦): يُهَدِّدُ المؤمنين إن استحلوا ما حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِم مِنَ الرِّبَا وغيره، مِمَّا أوجَبَ الله فيه النَّارَ؛ والتقدير: واتَّقُوا النَّارَ التي أُعِدَّت للكافرين، أن تستحلوا الرِّبا، فتستحقوها (٧).
وفي الآية تَقْويَةٌ لِرَجاءِ المؤمنين، رحمةً من الله -تعالى-؛ لأنه قال: ﴿أُعِدَّت لِلكَافِرِينَ﴾. فَجَعلها مُعَدَّةً للكفار، دونَ أهلِ الإيمان.
١٣٢
- قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اَللَّهَ وَاَلرَّسُولَ﴾ لَمَّا نَهَى عن أكل الرِّبَا، أمَرَ بطاعة الرسولِ فيما يأمرهم به، وينهاهم عنه، مِن أكلِ الرِّبَا وغيره.