Skip to content

التفسير البسيط ٢٥٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٤/ ٣٣٨

والفئة: الجماعة، لأنَّ بعضَهم قد فاءَ إلى بعضٍ فصاروا جماعةً، وقال الزجاجُ: أصلُ الفئةِ: من قولهم فأوت رأسَه بالعصا، وفأيْتُ، فالفئةُ فرقةٌ من هذا، كأنها (١) قطعة (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ أصل (مع): للمصاحبة (٣)، كأنه قال: الله يصحبهم النصر والمعونة (٤).

﴿الصَّابِرِينَ﴾ قال عطاء: على طاعة الله، وعن محارمه.

٢٥٠

- وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ الإفراغ: الصَّبُّ، يقال: أَفْرَغْتُ الإناء إذا صَبَبْت ما فيه، أصله من الفَرَاغ: وهو الخُلُوّ، وفلان فَارغٌ، معناه: أنه خَالٍ مما يَشْغَلُه، والإِفراغ: إِخْلاَءُ الإِنَاءِ مما فيه، وإنما يخلو بصَبِّ كُلِّ ما فيه، فمعنى ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ أي: اصبب (٥) علينا أتمَّ صبٍّ وأبلغَه (٦).