Skip to content

التفسير البسيط ٢٤٩

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٤/ ٣٣٧

من (١) ههنا جاز في (فئة) الرفع والنصب والخفض. فمن نصب قال: أصل (كم) الاستفهام (٢)، وما بعدها (من) النكرة مُفَسّر كتفسير العدد، فجعل (كم) بمنزلة عدد ينصب ما بعده، نحو: عشرين وثلاثين.

ومن خفض قال: طالت صحبة (من) للنكرة في كم (٣)، فلما حذفناها أعملنا إرادتها فخفضنا، كقول العرب إذا قيل لأحدهم: كيف أصبحت؟ قال: خيرٍ، يريد بخير.

ومن رفع نوى تقديمَ الفعل، كأنه قيل: كم غلبت فئة، وأنشد:

كم عَمَّةٍ لك يا جَرِيرُ وخَالةٍ ... فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ عليَّ عِشَاري (٤)

قال: يجوز فيه الأَوْجُه الثلاثة، وأنشد في جوازِ الرفعِ قولَ امرئ القيس:

تَنُوصُ وكم من دُويها من مَفَازَةٍ ... وكم أرضِ جَدْبٍ (٥) دونهَا ولصُوصُ (٦) (٧)